عمر بن أحمد العقيلي الحلبي ( ابن العديم )
4208
بغية الطلب في تاريخ حلب
أخبرني ياقوت بن عبد الله الأديب مولى الحموي قال قرأت بخط أبي علي المحسن بن إبراهيم الصابئ قال أنشدني والدي أبو إسحاق قال أنشدت السري الرفاء لبعضهم : أبوك الذي لما أتى مرج راهط * وقد ألبوا للشر فيمن تألبا تشنا إلى الأعداء حتى إذا انتهوا * إلى أمره طوعا وكرها تحببا فلما كان بعد أيام أنشدني قصيدة يمدحني بها يقول فيها : تشنا إلى الدهر قبل لقائه * فلما تنافرنا إليه تحببا وتبسم عند إنشاده هذا البيت قال لي ياقوت ونقلت من خط المحسن بن إبراهيم الصابئ حدثني السري ابن أحمد قال مدحت في الحداثة رجلا فدفع لي شيئا قليلا وأنشدني بديها : أسري شعرك بارد * يوفى على برد الدمق فإذا حبيت فلا تماكس * خذ ولو ثمن الورق قرأت بخط مظفر الفارقي في كتاب محمد بن إسحاق النديم الذي وسمه بالفهرست وذكر أنه نقله من خطه قال السري بن أحمد الكندي من أهل الموصل كثير السرقة عذب الألفاظ مليح المآخذ كثير الافتنان في التشبيهات والأوصاف طالب لها ولم يكن له رواء ولا منظر ولا يحسن من العلوم غير قول الشعر وقد عمل هو شعر نفسه قبل موته نحو ثلاثمائة ورقة ثم زاد بعد ذلك وقد عمله بعض المحدثين على الحروف أنبأنا أبو حفص المكتب عن أبي غالب بن البناء عن أبي غالب بن بشران قال قرأ علينا محمد بن علي بن نصر قال حدثني أبو الحسن الحلبي وكان شيخا